سيد حسن مير جهانى طباطبائى
602
جنة العاصمة ( فارسي )
اهل بيت عليهم السّلام وارد مىشود كه از جملهء آن راجع به حضرت فاطمه سلام اللّه عليها خبر داده و فرموده : و أمّا ابنتي فاطمة ، فإنّها سيّدة نساء العالمين من الأوّلين و الآخرين ، و هي بضعة منّي ، و هي نور عيني ، و هي ثمرة فؤادي ، و هي روحي التي بين جنبيّ ، و هي الحوراء الإنسيّة ، متى قامت في محرابها بين يدي ربّها جل جلاله زهر نورها لملائكة السماء ، كما يظهر نور الكواكب لأهل الأرض ، و يقول اللّه عزّ و جل لملائكته : يا ملائكتي ، أنظروا إلى أمتي فاطمة سيّدة إمائي قائمة بين يديّ ترتعد فرائصها من خيفتي ، و قد أقبلت بقلبها على عبادتي ، أشهدكم أنّي قد أمنت شيعتها من النار . و إنّي لمّا رأيتها ذكرت ما يصنع بها بعدي ، كأنّي بها و قد دخل الذل بيتها ، و انتهكت حرمتها ، و غصبت حقّها ، و منعت إرثها ، و كسرت جنبها ، و أسقطت جنينها ، و هي تنادي : يا محمّداه ، فلا تجاب ، و تستغيث فلا تغاث ، فلا تزال بعدي محزونة مكروبة باكية ، تتذكّر انقطاع الوحي عن بيتها مرّة ، و تتذكّر فراقي أخرى ، و تستوحش إذا جنّها الليل لفقد صوتي التي كانت تستمع إليه إذا تهجّدت بالقرآن ، ثم ترى نفسها ذليلة بعد إن كانت في أيّام أبيها عزيزة ، فعند ذلك يؤنسها اللّه تعالى ذكره بالملائكة ، فنادتها بما نادت به مريم بنت عمران ، فتقول : يا فاطمة ، إن اللّه اصطفاك و طهّرك و اصطفاك على نساء العالمين . يا فاطمة ، اقنتي لربّك و اسجدي و اركعي مع الراكعين . ثم يبتدئ بها الوجع فتمرض ، فيبعث اللّه عزّ و جل إليها مريم بنت عمران تمرّضها و تؤنسها في علّتها ، فتقول عند ذلك : يا رب ، إنّي قد سئمت الحياة ، و تبرّمت بأهل الدنيا فألحقني بأبي ، فيلحقها اللّه عزّ و جل بي ، فتكون أوّل من يلحقني من أهل بيتي ، فتقدّم عليّ محزونة مكروبة مغمومة مغصوبة مقتولة ، فأقول عند ذلك : اللّهم العن من ظلمها ، و عاقب من غصبها ، و ذلّل